السيد حسن الأمين / السيد عبد العزيز الطباطبائي / الشيخ محمد رضا الجعفري
17
حياة الشيخ المفيد ( سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد )
شيخنا وأستاذنا ، رضي اللّه عنه ، فضله أشهر من أن يوصف ، في الفقه ، والكلام ، والرواية ، والثقة ، والعلم . وأمّا الشيخ الطوسي فقد قال في الفهرست « 2 » : من جلّة متكلّمي الإمامية ، انتهت رئاسة الإمامية في وقته إليه ، وكان مقدّما في العلم وصناعة الكلام ، وكان فقيها ، متقدّما فيه ، حسن الخاطر ، دقيق الفطنة ، حاضر الجواب . . . وأمّا النديم فقد ترجم له في الفهرست « 3 » مرّتين ، فقال في ص 226 : في عصرنا انتهت رئاسة متكلّمي الشيعة إليه ، مقدّم في صناعة الكلام على مذاهب أصحابه ، دقيق الفطنة ، ماضي الخاطر ، شاهدته ، فرأيته بارعا ، وله من الكتب . وترجم له في ص 147 وقال : في زماننا إليه انتهت رئاسة أصحابه من الشيعة الإمامية في الفقه والكلام والآثار ، ومولده سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة ، وله من الكتب . وأمّا أبو حيان التوحيدي فقد أطراه في الإمتاع والمؤانسة « 4 » حيث قال عنه : « كان حسن اللسان والجدل ، صبورا على الخصم ، كثير الحلم ، ظنين السر ، جميل العلانية . . . » . وقد ترجم له الكثير مع الإطراء الكثير ، وأحسنهم إطلاقا ابن أبي طي الحلبي « 5 » ، فقد ترجم له ترجمة حسنة ومطولة ، قد وزعت في المصادر الناقلة عنه ، فلم ينقلها أحد كاملة ولم يصلنا كتابه . ونحن نجمع من أشلائها ما تيسر ،
--> ( 2 ) ص 186 من طبعة النجف الثانية ، وبرقم 710 . ( 3 ) وقد الف الفهرست سنة 377 ونحن اعتمدنا طبعة إيران تحقيق رضا تجدد . ( 4 ) ج 1 ص 141 . ( 5 ) يحيى بن حميدة الطائي الحلبي المشتهر بابن أبي طي 575 - 630 له مصنفات كثيرة منها كتابه هذا تاريخ الشيعة راجع ترجمته في فوات الوفيات لابن شاكر 4 / 269 وأعلام القرن السابع من طبقات أعلام الشيعة ص 205 .